الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

364

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

وأما المجوس فاختلف في إلحاقهم بالكتابيّين لاختلاف الأخبار . « 1 » وعن الصادقين عليهما السّلام : تخصيص الطعام بالحبوب وشبهها « 2 » وعليه أكثر الأصحاب « 3 » وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ فيحلّ لكم أن تطعموهم وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ العفائف والحرائر وتخصيصهن للأولوية وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ظاهره حلّ نكاح كلّ كتابيّة ذميّة أو حربية دائما أو متعة أو ملكا ، فيخصّص آية : وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ « 4 » ان شملت الكتابية . و عن الباقر عليه السّلام : منسوخ بتلك ، « 5 » ويعارضه شهرة تأخّر « المائدة » نزولا ، وأصحابنا بين مبيح مطلقا ، أو : في المتعة والملك خاصة ، ومحرم مطلقا . والأخبار مختلفة وكذا في المجوسية إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مهورهن مُحْصِنِينَ أعفّاء غَيْرَ مُسافِحِينَ غير زانين جهرا وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ صدائق يزنون بهن سرّا . والخدن يقال للذكر والأنثى وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ ينكر شرائع الإسلام فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ الهالكين . [ 6 ] - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ أي : إذا أردتم القيام إليها مثل : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ « 6 » عبرّ بمسبّب الإرادة عنها ، أو قصدتموها ، إذ القيام إلى الشيء قصده . وظاهرها يوجب الوضوء على كل قائم لكن خصه الإجماع والأخبار بالمحدثين بالأصغر .

--> ( 1 ) ينظر الوسائل 16 : 349 الباب 7 من أبواب الصيد والذبائح ، الحديث 31 و 33 و 34 . ( 2 ) ينظر تفسير البرهان 1 : 448 الحديث الثاني وما بعده . ( 3 ) في « ط » : أصحابنا . ( 4 ) سورة البقرة : 2 / 221 . ( 5 ) تفسير مجمع البيان 2 : 162 . ( 6 ) سورة النحل : 16 / 98 .